السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

386

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

توفي هاشم وعبد شمس وتحوّل الأمر إلى عبد المطلب واميّة ابني هاشم وعبد شمس . ورث عبد المطلب الفضائل عن أبيه ، فشرف وساد ، وكانت له رئاسة العرب وحكومتهم ، امّا اميّة فقد ورث عن أبيه الخصال الذميمة فكان حسودا خبيثا . دخل اميّة في صراع مع عبد المطلب على الرئاسة ، بيد انّ المنية عاجلته من دون أن يحصل على شيء ، فأورث صفاته وخصاله إلى ولده حرب ، الذي رفع بعد أبيه لواء مواجهة عبد المطلب والعداء له . وحين نتابع السلسلة ، نجد ان من جملة أولاد عبد المطلب ولدين هما : عبد اللّه وأبو طالب ، اتّسما بالشرف والفضيلة والخصال الحميدة ، وخلّف كلّ واحد منهما ولدا أضحى أنموذجا للانسانية ومنارا في تاريخ الانسان ، إذ خلّف الأوّل محمّد بن عبد اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وخلّف الثاني عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) . انتقلت السيادة بعد وفاة عبد المطلب إلى أبي طالب ؛ وذلك بسبب وفاة أخيه عبد اللّه . وفي الجهة الأخرى من السلسلة خلّف حرب أبا سفيان ، الذي اجتمعت فيه كلّ الخصال الذميمة ، وأضحى مظهرا للخيانة والجريمة . أبو سفيان خاض أبو سفيان الحروب مرارا ضدّ محمّد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وقتل ما يناهز السبعين من المهاجرين والأنصار ؛ من بينهم الحمزة عمّ